الأربعاء، 27 يوليو 2016

نعمة المرض ـ فوائده وأحكامه

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ،و بعد :
سنة الابتلاء :- إن المرض وسائر المكاره  بل الصحة وسائر المحاب سنة ربانية للابتلاء والامتحان، فالعبد مبتلى في كل شيء ، فيما يسره ويحبه ، وفيما يسوؤه ويكرهه ،قال تعالى) ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون (الأنبياء (35) قال ابن عباس (نبتليكم بالشدة والرخاء ، والصحة والسقم، والغني والفقر والحلال والحرام والطاعة والمعصية ، والهدي والضلالة) تفسير الطبري (17/25)  فالأمراض من جملة ما يبتلى الله به عباده ولها فوائد وحكم ،وذكر ابن القيم أكثر من مئة منها في شفاء العليل صـ 525

 & حكم وفوائد المرض منها :
1- استخراج عبودية الضراء وهي الصبر وعبودية السراء وهي الشكر: فتتقلب أحوال العبد بين المرض والصحة حتى يتبين صدق عبوديته لله تعالى ، قال صلى الله عليه وسلم"" عجبا لأمر المؤمن ، إن أمره كله خير  وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له) مسلم (2999) 4/2295 .
2- تكفير الذنوب والسيئات :  فالمرض سبب في تكفير خطاياك التى اقترفتها بقلبك وسمعك وبصرك ولسانك  وسائر جوارحك ، قال ابن عبد البر (الذنوب تكفرها المصائب والآلام والأمراض ، وهذا أمر مجتمع عليه) التمهيد (23/26) . فإن المرض قد يكون عقوبة على ذنب وقع من العبد ، قال تعالى (وما أصابتكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) الشورى 30  وقال صلى الله عليه وسلم  ""ما اختلج عرق ولا عينٌ إلا بذنب وما يدفع الله عنه أكثر"" الطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع (5521) وتعجيل العقوبة للمؤمن في الدنيا خيرٌ له كما قال صلى الله عليه وسلم ""إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافيه به يوم القيامة"" الترمذي – صحيح الترمذي(2/5)
* والأحاديثُ في بيان تكفير الأمراض للذنوب كثيرة منها :- قال صلى الله عليه وسلم ""ما من مسلم يصيبه أذىً من مرضِ فما سواه إلاّ حطًّ اللهُ به سيئاتِه كما تحطُّ الشجرةُ ورقها"" متفق عليه خ(5647) م (2571)  وقال صلى الله عليه وسلم ""ما يزالُ البلاءُ بالمؤمن والمؤمنةِ في نفسِه وولده وماله حتى يلقى اللهَ وما عليه خطيئةَ"" الترمذي – صحيح الترمذي (2/286)  .
3- كتابة الحسنات ورفعُ الدرجات : فإذا صبر العبد على المرض فإنه يُثاب بكتابة الحسنات  له ورفع الدرجات وحصول الأجور العظيمة ، ففي الحديث الصحيح ""ما من مسلم يُشاك شوكةً فما فوقها، إلاّ كُتبت له بها درجة ، ومُحيت عنه بها خطيئة"" مسلم (2572) وفي الحديث ""لا يصيب مؤمنا نكبةٌ من شوكةٍ فما فوق ذلك إلا حطّت عنه بها خطيئة ، ورفع له بها درجة""  أحمد – صحيح الجامع (1660)
4- سبب في دخول الجنة :  لا تُنال الجنة إلاّ بما تكرهه النفس كما في الحديث ""حفت الجنة بالمكاره""  متفق عليه خ (6487) م (2822) والنبي صلى الله عليه وسلم قال للمرأة التي تصرع ""إن شئت صبرت ولك الجنة"" متفق عليه خ (5652) م (2576) . وفي الحديث القدسي (إذا ابتليت عبدي بحبيبته فصبر عوضته منهما الجنة) البخاري (5653) . فالبلايا والأمراض والأحزان من أسباب دخول الجنة .
5- النجاة من النار : عن أبي هريرة عن رسول الله أنه عاد مريضا من وعك (حُمى) كان به ، فقال له رسول الله ""أبشر ، فإن الله يقول (هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا ، لتكون حظه من النار في الآخرة)"" احمد وابن ماجة –الصحيحة (557) . وعن عائشة مرفوعا (الحمى حظ كل مؤمن من النار) البزار – وصححه الألباني في الصحيحة (1821) .
6- رد العبد إلى ربه وتذكيره بمعصيته وايقاظه من غفلته :- فالمرض والمصائب ترد العبد الغافل عن ربه إليه ، وتكفه عن معصيته ، لأنه إذا ابتلاه الله بمرض أو غيره استشعر ضعفه وذله وفقره إلى مولاه ، وتذكر تقصيره في حقه ، فعاد إليه نادما . قال تعالى) ولقد أرسلنا إلي أممٍ من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون (الأنعام 42. قال الطبري رحمه الله (فامتحناهم بشدة الفقر والأسقام لعلهم يتضرعون إليَّ ويخلصوا لي العبادة…) التفسير (7/192) قال شيخ الإسلام (مصيبةٌ تُقبل بها على الله خير من نعمة تنسيك ذكر الله) تسلية أهل المصائب صـ226.
7- تذكيرك بنعم الله السابقة والحاضرة :  فالمرض يذكرك بكثير من النعم التي تتمتع بها وأنت صحيح ، فيكون ذلك التذكير سببا في زيادة شكرك لربك وفي هذا أعظم المنفعة للعبد .
8- تذكيرك بحال إخوانك المرضى : الذين طالما غفلت عنهم في حال الصحة والسلامة ، فيدعوك ذلك إلى القيام بحقوقهم وزيارتهم وقضاء حوائجهم والتخفيف عن مصائبهم ومواساتهم ، والسعي في أسباب الشفاء لهم والدعاء بالعافية إلى غير ذلك .
9- طهارة القلب من الأمراض : كالكبر والخيلاء والعجب والحسد وسائر الأمراض القلبية ، قال ابن القيم رحمه الله (انتفاع القلب والروح بالآلام والأمراض أمر لا يحس به إلا من فيه حياة ، فصحة القلوب والأرواح موقوفة على آلام الأبدان ومشاقها…) شفاء العليل صـ 524.

& المرض نعمة ومنحة :-  من خلال ما تقدم ذكره من فوائد المرض يتضح لنا أن الأمراض والمصائب نعمة ومنحة من الله ورحمة . ولكون المرض والبلاء نعمة كان الصالحون يفرحون به كما يفرح الواحد منا بالرخاء : فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ابتلاء الأنبياء والصالحين بالمرض وغيره ثم قال ""وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء"" ابن ماجة والحاكم ، وصححه الألباني في صحيحة (144) ذكر ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين  ذلك فقال (ارض عن الله في جميع ما يفعله بك ، فإن ما منعك إلا ليعطيك ، ولا ابتلاك إلا ليعافيك ، ولا أمرضك إلا ليشفيك ، ولا أماتك إلا ليحييك ، فإياك أن تفارق الرضى عنه طرفة عين ، فتسقط من عينه) مدارج السالكين (2/216) وراجعه ففيه كلام نفيس . وقال سفيان الثوري (ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة) حلية الأولياء (7/55) .
& البلاء يشتد على المؤمنين بحسب إيمانهم :- قالت عائشة رضي الله عنها (ما رأيت أحدا أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم) متفق عليه خ(5646) م(2570)

& بشرى للمريض :- ما كنت تعمله من الطاعات والقربات ، ومنعك المرض من فعله ، فهو مكتوب لك ولو لم تفعله ؟!! عن أبي موسى قال (قال رسول الله ""إذا مرض العبدُ أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا"" البخاري (2996) فتح الباري (6/136) . وعن أنس قال : قال رسول الله ""إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده ، قال الله عزوجل للملك : أكتب له صالح عمله الذي كان يعمله ، فإن شفاه غسله وطهره ، وإن قبضه غفر له ورحمه"" أحمد ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (58).

& الصبر على البلاء والمرض :- إن واجبك أخي المريض أن تصبر على هذا البلاء . قال شيخ الإسلام (الصبر على المصائب واجب باتفاق أئمة الدين) تسلية أهل المصائب صـ 173. وقال ابن القيم رحمه الله (الصبر على المصائب واجب بإجماع الأمة ، وهو نصف الإيمان ، فإن الإيمان نصفان ، نصف صبر ونصف شكر… (ثم قال) : والصبر يتحقق بثلاثة أمور : حبس النفس عن الجزع والسخط . وحبس اللسان عن الشكوى للخلق . وحبس الجوارح عن فعل ما ينافي الصبر .
ثم ذكر أن أنواع الصبر (22 نوعا) منها :-
*أن الله  عز وجل أثنى على أهل الصبر وأحب أهله وأوجب معيته لهم ،في ذلك آيات كثيرة منها : قال تعالى (والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس ، أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) البقرة (177)  قال تعالى (والله يحب الصابرين) آل عمران(146) ، قال تعالى (واصبروا إن الله مع الصابرين) الأنفال (46) قال بعض السلف (ذهب الصابرون بخير الدنيا والآخرة ،لأنهم نالوا من الله معية الله) عدة الصابرين صـ 134 وقال تعالى (إنما يوفى الصابرون آجرهم بغير حساب) الزمر (10) ، راجع مدارج السالكين 2/152 وعدة الصابرين لابن القيم . وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الصبر خير ما أُعطيه العبد فقال (ما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر) متفق عليه خ(1469) م(1053) .
*أما أخبار وآثار السلف الصالح فكثيرة جدا منها : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه (وجدنا خير عيشنا بالصبر) صحيح البخاري فتح (11/303) . وقال علي رضي الله عنه ( الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد …) تسلية أهل المصائب لابن تيمية صـ 182 . وقال الحسن رحمه الله ( الصبر كنز من كنوز الخير ، لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده ) المرجع السابق صـ182

& أسباب الصبر على المرض : هناك أسباب وأمور تعين على تحصيل الصبر على المرض منها :
1- العلم بأن المرض مقدر من عند الله : قال تعالى (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) التوبة (51) . وقال تعالى (ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ، ومن يؤمن بالله يهد قلبه) التغابن (11) .قال علقمة (هو الرجل تصيبه المصيبة ، فيعلم أنها من عند الله ، فيرضى ويُسلّم) تفسير ابن كثير (8/163) سورة التغابن
2-  أن تتيقن أن الله أرحم بك من نفسك ومن الناس أجمعين، قال تعالى (كتب على نفسه الرحمة) الأنعام (54). وقال صلى الله عليه وسلم (لله أرحم بعباده من هذه بولدها) متفق عليه خ (5999) م (2754) فإذا علمت أن الله أرحم بك من نفسك دعاك هذا إلى الاستسلام لما يقضيه والصبر على تدبيره .
3- أن تعلم أن حق الله عليك في هذه البلوى هو الصبر فهو عبودية الضراء .
4- أن تتذكر فوائد المرض وثمراته التي مرت معنا .
5-أن تعلم أن الله أراد بك خيرا في هذا المرض ففي الحديث ""من يرد الله به خيرا يصب منه"" البخاري (5645)
6- أن تعلم أن الابتلاء بالمرض وغيره علامة على محبة الله للعبد : قال رسول الله (إن عِظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط) الترمذي وابن ماجة وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/286) .
7-  ومن الأمور التي تعين على الصبر: علمك بأن الجزع لا يفيدك وإنما يزيد آلامك ويضاعف عليك المصيبة ويفوّت عليك الأجر ، كما في الحديث السابق (فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط)
8-  تذكر الموت وسرعة الانتقال عن هذه الدار : فضيق المرض يهون عليه ذكر الموت ذلك ويوسع عليه لعلمه بالثواب والأجر، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أكثروا من ذكر هادم اللذات ، فما ذكره عبد قط  وهو في ضيق إلا وسعه عليه ، ولا ذكره وهو في سعة إلا ضيقها عليه) ابن حبان وغيره . وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1211) . وقال عمر بن عبد العزيز (إذا كنت من الدنيا فيما يسوؤك فاذكر الموت يسهل عليك) الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا صـ42 .
9-  ومن أسباب الصبر على المرض : علمك بأن الدنيا دار ابتلاء وامتحان ، وهي محل للأنكاد والأسقام والأحزان ، قال تعالى (لقد خلقنا الإنسان في كبد) البلد (4) قال بعض السلف (يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة) تفسير ابن جرير (30/197) .
10- التسلى والتأسي بالنظر إلى من هو أشد منك بلاء وأعظم منك مرضا .
11- أن تنظر إلى ما أبقاه الله عليك من النعم الأخرى ، نعمة الإيمان والعقل والسمع والبصر والنطق وغيرها ، قال بكر المزني رحمه الله (إن أردت أن تعلم قدر ما أنعم الله عليك فغمض عينيك) الشكر لابن أبي الدنيا صـ 15.
12- ومن أسباب الصبر على المرض : أن تصبر نفسك عليه ، كما في الحديث ""ومن يتصبر يصبره الله"" متفق عليه خ(1469) م(1053) .
13- وأخيرا من الأسباب : انتظار الفرج فإن في ذلك تهوينا للمرض ومعونة على الصبر عليه.

& نصائح للمريض :
1- دع عنك (لو) فإنها تفتح عمل الشيطان : فإذا مرضت بسبب من الأسباب فلا تقل : لو فعلت كذا لكان كذا ، ولو لم أفعل كذا لم يكن كذا … إلى غير ذلك مما فيه اعتراض على القدر .
2- لا حرج عليك في التداوي وبذل أسباب الشفاء والبحث عن الطبيب الماهر : لقوله صلى الله عليه وسلم  ""تداووا عباد الله ، فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وله دواء"" أحمد والأربعة وصححه الألباني في صحيح الجامع (2930 ) لكن تنبه إلى أمرين :-
( أ ) أن الدواء مجرد سبب للشفاء ، والشافي حقيقة هو الله عز وجل ، فلا يتعلق قلبك بطبيب ما …
(ب) لا تتداوا بمحرم لحديث ""تداووا ، ولا تتداووا بحرام"" حسن سنده الألباني في الصحيحة (1633) .
3-  لا تخف من الموت فإن المرض لا يقرب من الموت ولا يدني منه ، كما أن الصحة لا تباعد منه،


كم من صحيح مات من غير علة
كم من عليل عاش دهرا من الدهر
,
,
كم من فتى يمسي ويصبح أمنــا
قد نسجت أكفانه وهو لا يــدري
(ديوان علي صـ78)


4-  لا تتمن الموت ولا تدع به إذا اشتد عليك المرض وازداد عليك الألم : عن أنس قال : قال رسول الله (لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ، فإن كان لابد متمنيا فليقل : اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي) متفق عليه خ(5671) م (2680) . قال الشيخ عبد الرحمن ابن سعدى رحمه الله (هذا نهي عن تمني الموت للضر الذي ينزل بالعبد من مرض أو فقر أو خوف أو وقوع في شده ومهلكة فإن في تمني الموت لذلك مفاسد منها أنه يؤذن بالتسخط وهو مأمور بالصبر ، وأنه يضعف النفس ويوقع في اليأس ، وأن الموت يقطع على العبد الأعمال الصالحة التي هو بصدد فعلها .
5-عليك بالدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى فهو الشافي وحده (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) النحل (62) ولا تستعجل الإجابة لحديث (يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل ، فيقول : دعوت فلم يستجب لي) متفق عليه خ (6340) م(2735) وعليك بالإلحاح بالدعاء وكن على يقين بالإجابة، وعليك بالرقى الشرعية فهي من أسباب الشفاء المؤثرة بإذن الله تعالى ومنها :-
*قراءة الفاتحة مع النفث – قراءة المعوذات ثلاث مرات مع النفث لحديث عائشة في الصحيحين أيضا
*المسح باليد اليمنى وقول (أذهب الباس رب الناس ، واشف أنت الشافي ، ولا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما) متفق عليه
*وضع اليد على مكان المرض وقول (بسم الله ثلاثا وأعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر) مسلم (2202) ومالك وأبو داود .
*يأخذ الراقي من ريق نفسه على أصبعه ثم يضعها على التراب ثم يمسح به على الموضع العليل ويقول (بسم الله  تربة أرضنا، بريقة بعضنا يشفى به سقيمنا بإذن ربنا) متفق عليه خ (5745) م (2194) عن عائشة
6-عليك بالاستغفار والتوبة وذكر الله تعالى دائما .
7-أحسن الظن بربك لأن الله لا يظلم أحدا .
8-انتظر الفرج واعلم أن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا .
9- لا تأت الكهان والعرافين والسحرة وغيرهم ممن يدعي علم الغيب : قال صلى الله عليه وسلم ""من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة "" مسلم (2230) قال الشيخ ابن باز حفظه الله (فلا يجوز للمريض أن يذهب إلى الكهنة الذين يدعون علم الغيب ليعرف منهم مرضه ، كما لا يجوز أن يصدقهم فيما يخبرونه به فإنهم يتكلمون رجما بالغيب…) مجموع الفتاوي 3/274 .
10- لا تأس على ما فاتك من حظوظ الدنيا بسبب المرض : فإن الدنيا بأجمعها لا تستحق الحزن لفقدها : قال صلى الله عليه وسلم (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء) الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع (5292)  ثم أن الرزق قد تكفل الله به ،ففي الحديث (إن الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه أجله) الطبراني  وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1630) وقال صلى الله عليه وسلم (لا تستبطئوا الرزق ، فإنه لن يموت العبد حتى يبلغه أخر رزق هو له ، فأجملوا في الطلب) ابن حبان صحيح الجامع (7323) .
11- لا تشكٌ من يرحمك إلى من لا يرحمك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال الله عز وجل : إذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عواده أطلقته من أساري ، ثم أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه ، ثم يستأنف العمل) الحاكم والبيهقي – صحيح الجامع (4301) . أما إخبار المريض بمرضه لا على سبيل الشكوى وإنما إجابة لسؤالٍ أو إخبار الطبيب أو من يرجو أن يدله على الدواء فهذا جائز، قال ابن القيم (إذا حمد المريض الله ثم أخبر بعلته لم يكن شكوى منه ، وإن أخبر بها تبرما وتسخطا كان شكوى منه) عدة الصابرين صـ107 قال ابن حجر (أما إخبار المريض صديقه أو طبيبه عن حاله فلا بأس به اتفاقا) فتح الباري (10/124) .
12- احفظ وقتك بما ينفعك ويقربك إلى ربك على قدر استطاعتك وابتعد عن المحرمات كلها .
13- بادر بكتابة وصيتك إذا كان عليك حقوق للناس أو لك حقوق عندهم أو ترغب في الوصية بشيء من مالك .
14- تحلل ممن له عليك حق : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء ، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم ، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمة ، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه) البخاري ( 2449) .
15- وأخيرا : إذا منَّ الله عليك بالشفاء فاحمده واشكره واعلم أن الصحة من اجلّ النعم وأعظمها ، واغتنم صحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك واستعملها في طاعة الله تعالى .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الأحد، 24 يوليو 2016

الأحكام الفقهية للكتب الشرعية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أما بعد :

& مقدّمةٌ :
     فهذا درس عن أهمية القراءة وفوائد الكتب ، ولمن نقرأ ؟ وما هي معوقات القراءة؟ وما هي الأحكام الفقهية المتعلقة بالكتب؟ مع بيان حكم اقتنائها وذكر عناوين لكتب حذّر العلماء منها ثم.

' لماذا نتكلم عن الكتب والأحكام المتعلقة بها ؟ :
1- ليكون الكلام عنها وسيلة لطلبة العلم المبتدئين للوقوف على ما ينفعهم يوم الدين.
2-وليكون مفتاحاً لهم لمعرفة أهم الكتب والمصنفات في العلوم الشرعية.
3-ولمعرفة الضوابط الشرعية والأحكام الفقهية لقراءة واقتناء الكتب عامةً.
4-وليكون الكلام عنها دافعاً لنا للإقبال على قراءة الكتب النافعة واقتنائها.
5-ولأن في الساحة العلمية كمّاً هائلاً من المطبوعات والكتب تُعرض على رفوف دور النشر والمكتبات وهذه الكتب ليست سواء ، فمنها المهم وهو على درجات ومنها الذي ليس منه نفع ولا جدوى ومنها ما هو ضار للعقل والدين وهو على دركات ، ولا يدري المسلم ماذا يقتني وما هو النافع منها والضار إلا من هدى الله.
لهذه الأسباب وغيرها نتكلم عن قراءة الكتب واقتنائها والأحكام المتعلقة بها

'خير جليس في الزمان كتاب: الذي ينظر إلى حال المسلمين اليوم يجد مقاطعة للقراءة في الكتب النافعة ، ولذلك كثر الجهل بينهم بأمور دينهم ، فلابد من إعادة النظر والعودة إلى القراءة وخاصة كتاب الله تعالى ثم كتب السُنّة ثم كتب العلوم الشرعية الني صنفها علماؤنا . والكتاب خير جليس للمرء ، وفوائده كثيرة . والمسلم يقرأ الكتب ليحصل على العلم النافع والأجر العظيم من الله تعالى من خلال قراءة كتاب الله تعالى ثم كتب الحديث ثم كتب أهل العلم في الاعتقاد والفقه وأصوله ، والزهد والرقائق والنحو  وغيرها . وقراءة الكتب النافعة وسيلة لتوسيع المدارك والقدرات والثقافة عند المرء ، ولرفع الجهل عن نفسه وعن غيره . وفي القراءة وسيلة لاستغلال الفراغ وقضاء الوقت في النافع من العلوم .

' لمــن نقــرأ :
      لابد من اختيار ما نقرأ ولا نقرأ لأي كاتب ، لأننا في عصر الفتن والشبهات فإذا قرأنا لكل أحدٍ فقد نتأثر بهذه الشبهات ومنها ما يسلب الدين بكامله . وتذكر لنا كتب التاريخ أن من الناس من وقع في الأهواء والبدع بسبب قراءته أو جلوسه لدراسة كتب أهل الأهواء ، ثم ان كتب السلف ، أهل السنة والجماعة فيها الغنية والبركة قلا نحتاج إلى كتب غيرهم ، وقد تركوا لنا المؤلفات الكثيرة في مختلف الفنون والعلوم فلابد من حسن اختيار الكتاب الذي نقرأ ونقتني ويكون ذلك باستشارة أهل العلم وطلبة العلم عند الرغبة في اقتناء أو دراسة كتابٍ ما، لأن طلبة العلم أعلم بالصحيح المفيد من غيره.

' معوقات القراءة :
     منها عدم إدراك أهمية القراءة ومنها الكسل ودنُّو الهمة ، ومنها الانشغال بالشريط والكتيبات عن القراءة في الكتب والمراجع ، ومنها عدم العناية بالوقت وعدم تنظيمه وتحديد وقت للقراءة يومياً ، ومنها عدم التدرج في القراءة وسوء اختيار الكتاب وعدم التنويع في القراءة وعدم اختيار المكان والزمان المناسب للقراءة ، وغيرها من المعوقات.
 فالقراءة في الكتب النافعة فوائدها عظيمة والكتاب خيرُ جليس لو أحسنّا اختياره ، وكتب السلف فيها غُنية عن كتب الخلف ، ومعرفة الأحكام الشرعية للكتب أمرٌ مهم.

' الأحكام الفقهية المتعلقة بالكتب : 
     أمّا عن اقتناء الكتب ، فالحكم على اقتنائها يتبع الحكم على العلوم نفسها التي في الكتب ، فالكتاب النافع الخالي من المحظورات الشرعية يجوز بيعه واقتناؤه ويجوز قراءته . سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عمّن نسخ بيده صحيح البخاري وصحيح مسلم والقرآن ، وهو ناوٍ كتابة الحديث وغيره ، وإذا نسخ لنفسه أو للبيع ، هل يؤجر؟ فأجاب بقوله (ويؤجر الإنسان على كتابتها سواء كتبها لنفسه أو كتبها ليبيعها ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "" إن الله يدخل بالسهم الواحد الجنة ثلاثة : صانعه والرامي به والمُمِدّ به) فالكتاب كذلك لينتفع به غيره كلاهما يُثاب عليه (مجموع الفتاوى 18/74) والحديث ضعيف لكن معناه صحيح يشهد له حديث "" من دل على خيرٍ فله أجر فاعله "" رواه مسلم ـ راجع كتب حذر منها العلماء (1/27)
*أما الكتب الضارة للدين والعقل والأخلاق فقد تكلم فيها العلماء بما يلي :
* قال ابن القيم رحمه الله (وكذلك الكتب المشتملة على الشرك وعبادة غير الله فهذه كلها يجب إزالتها وإعدامها وبيعها ذريعة إلى اقتنائها واتخاذها فهو أولى بتحريم البيع من كل ما عداها فإن مفسدة بيعها بحسب مفسدتها في نفسها ) زاد المعاد(5/761)
* قال الونشريشي (وسُئل بعضهم عن كتب السخفاء والتواريخ المعلوم كذبها كتاريخ عنترة والهجو والشعر والغناء ونحو ذلك هل يجوز بيعها أم لا؟ فأجاب : لا يجوز بيعها ولا النظر فيها) المعيار المعرب (6/70)
* لا يجوز بيع كتاب كثير الأخطاء إلا بعد البيان : سُئل ابن رشد عن رجل اشترى مصحفاً أو كتاباً فوجده ملحوناً كثير الخطأ غير صحيح ويريد أن يبيعه ، فأجاب بقوله : لا يجوز أن يبيع حتى يبين ذلك  فتاوى ابن رشد (2/922)
* حرمة بيع كتب العزائم والتمائم والتعاويذ وتحضير الأرواح والجن: قال ابنُ بطة العكبري رحمه الله   (ومن البدع: النظرُ في كتب العزائم والعمل بها ومن البدع: تعليقُ التمائم والتعاويذ) الشرح والابانة صــ361
* حرمةُ بيع دواوين الشِّعر الذي فيه هجاءٌ وخمرٌ وخنا : قال الذهبيُّ رحمه الله (وكذلك الشعرُ حسنُه حسن وقبيحُة قبيحٌ والتوسُّع منه مباحٌ إلا التوسُّع في حفظ مثل شعر أبي نواس وابن الحجاج وابن الفارض فإنه حرام ، قال في مثله نبيُّك صلي الله عليه وسلم "" لأن يمتلئ جوفُ أحدكم قيحاً حتى يَريَهُ ، خيرٌ له من أن يمتلئ شعراً "" متفق عليه ، والأثرِ في مسائل في طلب العلم للذهبي .
* حرمةُ بيع المجلاتِ الخليعةِ والكتُبِ التي يغلبُ عليها المخالفاتُ الشرعية : سُئل الألباني رحمه الله (هل يجوزُ للمكتبةِ أن تبيع الجرائدَ والمجلاتِ التي فيها صورٌ خليعةٌ وأخبارٌ كاذبةٌ ومدحٌ للمنافقين والفاسقين ؟ وهل يجوزُ لها أن تبيع كتباً تشتملُ على عقائد وأفكارٍ وفقهٍ لا يتفقُ مع ما كانَ عليه السلف الصالح) فأجاب بقوله (المجلاّتُ التي فيها صورٌ خليعةٌ لا يجوزُ التردّدُ في عدم بيعها ، فبيعها حرامٌ ، أما كتُبُ الفقه الأخرى فلابد لمن أراد أن يقف عند حدود الشيء ، فإنه يجبُ عليه أن يكون على علم بما في هذه الكتب من آراء وأحكام وأفكار ، وحينئذ ، فالحكمُ  للغالبِ ممّا فيه ، فإن كانَ الغالبُ هو الصوابُ فيجوزُ بيعها ، وإلاّ فلا يجوزُ إطلاقُ القول ببيعها) مجلة الأصالة العدد العاشر صـ38 .
* حرمةُ بيع كتب الفلسفةِ وعلم الكلامِ:قال ابنُ كثير رحمه الله (وفي سنه 279 هـ نودي بأنْ لا تباعَ كتبُ الكلام والفلسفةِ والجدلِ بين الناسِ،وذلك بهمَّةِ أبي العباس المعتضد سلطان الإسلام) البداية والهاية (11/69)
* حرمةُ بيع كتبُ الحلاّج وابن عربي وأشباههما من الصوفيين : نقل الشوكاني في الصوارم الحداد صـ68 عن جماعةِ منهم البلقيني وابن حجر وابن خلدون ما نصّه (حكمُ هذه الكتب المتضمّنةِ لتلك العقائدِ المضلَّةِ مثل الفصوص والفتوحات لابن عربي وأمثالهما ، إذهابُ أعيانها متى وُجدت بالحريقِ بالنار)
* وقال ابنُ القيمِّ (وكذلك لاضمانَ في تحريقِ الكتُب المضلّةِ وإتلاِفها  قال المروذي : قلتُ لأحمد : استعرتُ كتاباً فيه أشياءُ رديئةٌ ، ترى أن أخرقَه أو أحرقه ؟ قال: نعم ، وقد رأى النبيُّ صلي الله عليه وسلم  بيد عمرُ كتاباً اكتتبَهُ من التوراةِ ، فتمعرّ وجهُ النبيِّ صلي الله عليه وسلم  حتى ذهب به عمرُ إلى التنور فألقاهُ فيه ، وكلَّ هذه الكتبِ المتضمنةِ لمخالفةِ السُنّةِ غيرُ مأذونٍ فيها بل مأذونٌ في محقها وإتلافها والمقصودُ أن هذه الكتُبَ المشتملةُ على الكذبِ والبدعةِ يجبُ اتلافُها وإعدامها ، وهي أولى بذلك من إتلاف آلاتِ اللهو والمعازفِ فإن ضررها أعظمُ من ضرر هذه) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية صـ322
* حرمةُ المتاجرةِ بكتبِ أهل البدع والضلالةِ : ذكر ابنُ عبد البَرِّ في جامع بيان العلم (2/117) بسنده إلي ابن خويز منداد قال في كتاب الإجارات من كتابه في الخلاف (قال مالكٌ : لا تجوزُ الاجاراتُ في شيءٍ من كتب الأهواء والبدع والتنجيم ثم قال : كتب أهل الأهواء والبدع عند أصحابنا هي كتب أصحابِ الكلام من المعتزلةِ وغيرهم)
* حرمةُ النظر في كتب الملل الأخرى وكتبِ أهل الضلال وأهل البدع إلاّ لمن يعرفُ ما فيها من شرٍّ ليحذر منها :ألّف ابنُ قدامه كتاب (تحريم النظر في علم الكلام) وذكر فيه أن السلَفَ كانوا ينهونَ عن مجالسةِ أهلِ البدعِ والنظرِ في كتبِهم ، والاستماعِ لكلامهم)

قلتُ : وبعد الحديثِ عن بعض الأحكام الفقهية المتعلقةِ بالكتب لا بد من التحذير من بعض الكتب التى تندرج تحت الأحكام المذكورة ومن هذه الكتب :

(أ) كتبُ في العقيدة : فالكتُب التي تخالفَ العقيدة الصحيحةَ كثيرةٌ ، قال الذهبيُّ (وإدمانُ النظر فيها داءُ عضالٌ وجَرَبٌ مُرْدٍ ، وسُمٌّ قاتلٌ ، فالحذارَ الحذارَ من هذه الكتب ، اهربوا بدينُكم منها وإلاّ وقعتُم في الحيرةِ) سير إعلامِ النبلاء (19/328) . وأهم هذه الكتب التي حذر منها العلماء :
1- كتُبُ الزندقةِ والباطنية والإلحادِ مثلُ رسائل إخوانِ الصفا الذي قال فيه ابنُ تيمية (كتابُ رسائل إخوانِ الصفا فيه من الكفر والجهل الشيءُ الكثيرُ) الفتاوى (4/79) .
2- كتبُ التنبؤاتِ والتنجيم والشعوذة والسحر والطلاسم .
3- كتب الحظوظ والأبراج وما أشبهها من كتب التنبؤات بالغيب.
(ب) كتب الفقه والدعوةِ : ولا يخلو التراثُ الإسلامي الهائلُ من أخطاءَ أو ثغراتٍ أو نقصٍ وخاصةً المختصراتِ غالباً بعد ما ظهر التعَصُّبُ المذهبي الذي أدّى عند المتعصبين إلي ردِّ النصوص النبوية والآثار السلفية إن خالفت ما في المذهب  وعدمِ الإقبال على نصوص الكتاب والسُنّةِ ومذاهب الصحابة والتابعين ، والتمسُّكِ بالأحاديثِ الباطلةِ والقصص الواهيهٌ ، قال ابنُ تيمية رحمه الله (وجمهورُ المتعصبين لا يعرفون من الكتاب والسُنّةِ إلا ما شاء الله ، بل يتمسّكون بأحاديث ضعيفةٍ وآراءَ فاسدةٍ ، أو حكاياتٍ عن بعض العلماء والشيوخ قد تكون صدقاً وقد تكون كذباً) الفتاوى (22/254).

أمثلة من الكتب الذي حذر العلماء منها :

1- كتاب أثر الحديث الشريف في اختلاف الفقهاء لمحمد عوّامة : قال الألباني رحمه الله (مضمونُ الكتاب هو صدٌّ صريحٌ عن اتّباع الكتاب والسُنّة ، ودعوةٌ مكشوفةٌ إلى الجمود على التقليد لإمامٍ واحدٍ من الأئمةِ ، وليس إلي اتّباعهم والأخذ  بما وافق السُنّةَ من أقوالهم) مقدمة كتاب الآيات البيَّنات في عدم سماع الأصوات للألوسيَ .
2- كتاب اللامذهبية أخطرُ  بدعةٍ تهدد الشريعة الإسلامية ، لمحمد رمضان البوطي  وردّ على الكتاب الألباني في صفةِ صلاةِ النبيَّ صـ212.
3- رسالة (ايضاح الدلالات في سماع الآلات) لعبد الغني النابلسي صنّفها في اباحةِ استخدام آلات الطرب على اختلافِ أسمائها وأشكالها وأنواعها حذّر من الرسالةِ العلامةُ الألوسيُّ في تفسيره (روح المعاني) (28/106) .
4- كتيِّباتُ الدعاءِ المخصصةٌ للحجَّاج والعمَّار ، حذّر منها العلماء لكثرة البدع فيها .
5- كتاب (السلفية مرحلة زمنيةٌ مباركةٌ لا مذهب إسلامي لمحمد رمضان البوطي :وقد كشف هفواتِه وأخطاءه الشيخ صالح الفوزان في كتيبِّ جيّد بعنوان (نظرات وتعقيبات على ما في كتاب السلفية لمحمد سعيد رمضان من الهفوات)
6- كتُبٌ فيها الطعن على ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب ومحمد ناصر الدين الألباني رحمهم الله.
7- نزهة المجالس ومنتخب النفائس  لعبد الرحمن الصفُّوري : لا ينبغي الاعتماد عليه لكثرةِ الأحاديث الموضوعة فيه ، حتى إنّ برهان الدين ، محدّثَ دمشق ، حذّر من قراءته وحرَّمها الجلالُ السيوطي)
8- كتاب بدائع الزهور في وقائع الدهور ، لمحمد بن أحمد بن اياس : حذّرت اللجنةُ الدائمةُ للبحوثِ العلميةِ والإفتاءِ في الفتوى رقم (782) ما نصّه (وأن يتجنّب القراءَةَ في الكتب التى ليست مأمونةً مثل كتاب بدائع الزهور في وقائع الدهور) فتاوي اللجنة (1/26) .
9- كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني ذمّ‍َه ابنُ الجوزي في المنتظم (7/40) وذمَّه ابن تيمية كما في تاريخ الإسلام  صـ144 للذهبي .
10- كتُب الأدب عامّةً لابد من التوثّقِ من الأخبار التي توردها مثل كتاب العقد الفريد لأحمد بنُ عبد ربِّه الأندلسي وكتُب الجاحظ عامةً .
11- كتُبٌ فيها أهواءُ وطعنٌ في الصحابةِ والصالحين مثل كتاب مروج الذهب للمسعودي وكتاب ألف ليلة وليلة فيه قصصٌ خياليةٌ
12- كتُب طه حسين عامّةً فهو يدافع عن الزنادقةِ ويزكِّي المعتزلةَ ومذهب الفلاسفة .
13- كتاب الدعاءِ المستجاب لأحمد عبد الجوّاد  كتابٌ من كتب الأذكار تكثرُ فيه الأحاديثُ الضعيفةُ والموضوعيةُ.


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الاثنين، 18 يوليو 2016

حكــــم ســـــتر الجـــــدران

الحمد لله رب العالمين والصلاةُ والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
مّرت على الأمّة الإسلاميّة أيام نسـي الناسُ فيها كثيراً من أمور دينهم وذلك بسبب إبتعادهم عن شريعة ربهّم وانشغالهم بدنياهم عن دينهم فانتشـرت المنكرات والمحّرمات حتى أصبح المنكرُ معروفاً والمعروف منكراً.
وأراد اللهُ أن ترجع الأمّةُ الى دينها وكان ذلك في ظهور الصحوة الإسلامّية المباركة إن شاء الله تعالى فكان واجباً على طلبة العلم أن يقوموا بتصحيح وتنقيه المجتمع المسلم من تلك المنكرات والمحرّمات.
وفي هذه الورقات بيان حكم ستر الجدران كما ذكرها أهل العلم قديماً وحديثاً فإن أصبت فمن الله وحده وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان واللهُ المستعان.

وسأسرد أولاً أقوال أهل العلم في هذه المسألة قديماً وحديثاً معزوّةً الى مصادرها ثم أعرض خلاصة كلامهم رحمهم الله تعالى:

1-  قال البخاريّ رحمة الله في صحيحة : بابٌ : هل يرجع إذا رأي مُنكراً في الدعوة؟ ورأى ابنُ مسعود صورة ً في البيت فرجع ، ودعا أبنُ عمر آبا أيوبَ فرأى في البيت ستراً على الجدران ، فقال أبنُ عمر غلبنا عليه النساء ، فقال : من كنتُ أخشـى عليه فلم أكن أخشـى عليك ، واللهِ لا أطعمُ لكم طعاماً فرجع .
ثم ذكر البخاريُّ حديث عائشة رضي الله عنها في قصّة النمرقة التي فيها تصاوير قال ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث : رقم (5181) المجلد التاسع صـ 249 فتح الباري: (قوله : ودعا ابن عمر أبا أيوب فرأى في البيت ستراً على الجدار....) وصله أحمد في كتاب الورع و مسـدد في مسنده ومن طريقه الطبراني من رواية عبدالرحمن بن اسحق عن -الزهري عن سالم بن عبدالله بن عمر قال (أعرست في عهد أبي ، فآذن أبي الناسَ فكان أبو أيوب فيمن آذناً وقد ستروا بيتي بنجّاد أخضـر ، فأقبل أبو أيوب فاطلع فرآه فقال : يا عبدالله أتسترون الجدر ؟ فقال : غلبنا عليه النساء يا أبا أيوب ..... الخ).
وقال ابن حجر : وقد وقع نحو ذلك لابن عمر فيما بعد فأنكره وأزال ما أنكر ولم يرجع كما صنع أبو أيوب ، فروّينا في كتاب الزهد لأحمد من طريق عبدالله بن عتبة قال (دخل ابن عمر بيت دعاه إلى عرس فإذا بيته قد ستر بالكرور ، فقال ابن عمر : يا فلان متى تحوّلت الكعبة في بيتك؟ ثم قال لنَفَرٍ معه من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلَّم : ليهتك كلُّ رجل ما يليه).
وقال ابن حجر أيضاً : وأخرج ابنُ وهب ومن طريقه البيهقي (ان عبيد الله بن عبدالله عمر دُعي لعرس فرأى البيت قد سُتر فرجع) فسئل فذكر قصّة أبي أيوب).

ثم قال ابن حجر في شرح الحديث صـ 250 :
(أمّا حكم ستر البيوت والجدران ففي جوازه اختلاف قديم وجزم جمهور الشافعيّة بالكراهة وصرح الشيخ أبو نصـر المقدسي منهم بالتحريم واحتجً بحديث عائشة (أن النبيَّ صلى الله عليه وسلَّم وقال: اِنّ الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين ، وجذب الستر حتى هتكه) أخرجه مسلم.
قال البيهقي : هذه اللفظة تدل على كراهة ستر الجدار وقال غيُره : ليس في السياق ما يدل على التحريم وإنّما فيه نفي الأمر لذلك ، لكن يمكن أن يحتج بفعله عليه السلام في هتكه وجاء النهي عن ستر الجدر صحيحاً منها حديث ابن عباس عند أبي داود وغيره (ولا تستروا الجدر بالثياب) وفي إسناد ضعف (والحديث في ضعيف أبي داود للألباني) وله شاهد مرسل عن علي بن الحسين أخرجه ابن وهب ثم البيهقي من طريقه ، وعند سعيد بن منصور من حديث سلمان رضي الله عنه موقوفاً (انّه أنكر ستر البيت وقال :أمحموم بيتكم أو تحولت الكعبة عندكم ؟ وقال: لا أدخله حتى يُهتك ، وتقدّم قريباً خبر أبي أيوب وابن عمر في ذلك.
وأخرج الحاكم والبيهقي من حديث محمد بن كعب عن عبدالله بن يزيد الخطمي رضي الله عنه أنه رأى بيتاً مستوراً فقعد وبكى وذكر حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلَّم فيه (كيف بكم إذا سترتُم بيوتكم،، الحديث وأصله في النسائي.
أنتهى كلام ابن حجر رحمه الله – راجع فتح الباري – المجلد التاسع صـ 249  الى صـ251.

2-  الإمام البغوي في كتابه شرح السنّة – الجزء التاسع من صـ 146 الى صـ 149 بعد أن ذكر حديث عائشة في قصة النمرقة وهو في الصحيحين قال في شرح الحديث صـ 147 وروي عن سفينة أبي عبدالرحمن أن رجلاً ضَاف علي بن أبي طالب فصنع له طعاماً فقالت فاطمة : لودعونا رسول الله فأكل معنا ، فدعوه، فجاء فوضع يده على عضادتي الباب ، فرأى القرام قد ضُرب به في ناحية البيت ، فرجع (عليه الصلاةُ والسلام) قالت فاطمة : فتبعته ، فقلت : يا رسول الله ماردَّك ؟ قال إنه ليس لي أو لبنيّ أن يدخل بيتاً مُزوقاً أي مزيناً.
الحديث أخرجه أبو داود وابن ماجه وسنده حسن هو في صحيح ابي داود (3194)
ثم قال البغوي : ورُوي عن عائشة قالت : أخذتُ نمطاً فسترته على الباب ، فجذبه يعني رسول الله حتى هتكه أو قطعه وقال : إنّ الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين) مسلم وأحمد (ثم ذكر رحمه الله قصّة ابن عمر مع أبي أيوب رضي الله عنهما التي سبق ذكرها).
انتهي الكلام البغوي رحمه الله.


3-   الإمام الشوكاني في نيل الأوطار  الجزء السادس صـ 185.
    قال الشوكاني رحمه الله : باب من دعي فرأى منكراً فلينكره وإلاّ فليرجع – وذكر تحت الباب قصّة أبي أيوب مع ابن عمر رضي الله عنهما فقال : قال أحمد وقد خرج أبو أيوب حين دعاهُ ابن عمر فرأى البيت قد سُتر ودعا حذيفة فخرج ثم ذكر في شرح القصّة ما ذكره ابن حجر رحمه الله في الفتح .

4-    الإمام ابنُ قدامه في كتابه المغني المجلّد الثامن صـ114 و صـ 115
كتاب الوليمة مسئلة رقم (5676) صـ114 وقال رحمه الله).
   (فأمّا سُتر الحيطان بسُتور غير مصوّرة فإن كانَ لحاجة من وقاية حر أو برد فلا بأس به (ثم قال) : وإن كان لغير حاجة فهو مكروه وعذر في الرجوع عن الدعوة وترك الإجابة ( واستدل بقصّة أبي أيوب وابن عمر رضي الله عنهما).
    ثم ذكر قصّة عبدالله بن يزيد الخطمي رضي الله عنه والتي فيها : قال عبدالله : أفلا أبكي وقد بقيت حتى رأيتكم تسترون بيوتكم كما تُستر الكعبة؟
  (قال ابن حجر سابقاً : أخرجه الحاكم والبيهقي وأصله في النسائي – فتح 9/251)
   ثم قال ابن قدامه : وقد روى الخلال بإسناد عن ابن عباس وعلي بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلَّم أنه نهى أن تُستر الجدر ، وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلَّم لم يأمر فيما رزقنا أن نستر الجدر،ثم قال : إذا ثبت هذا فإن ستر الحيطان مكروه غير محّرم وهذا مذهب الشافعي إذ لم يثبت في تحريمه دليل وقد فعله ابن عمر ، وإنما كره لما فيه من السـرف ، وقد قيل هو محّرم للنهي عنه والأول أولى فإن النهي لم يثبت ولو ثبت لحمل على الكراهة لما ذكرها.
انتهى كلامه رحمه الله – المغني 8/114 و115.

  قلتُ : قد بين ابن حجر رحمه الله أن حديث النهي عن ستر الجدر ضعيف ولكن له شاهد مرسل عن علي بن الحسين .
   ثمَّ إنّ فعل ابن عمر كانَ قبل أن يعرف من أبي أيوب ولكنّه عندما علم أنكر ستر الجدر بدليل ما ذكره ابن حجر سابقاً أن ابن عمر دُعي إلى عُرسْ فإذا بيته قد ستر بالكرور فقال : يا فلان متى تحولت الكعبة في بيتك ثم قال لأصحابه ليهتك كل رجل ما يليه) فتح -9/250.

5-     الشيخ محمد ناصر الدين الألباني حفظه الله في كتابه آداب الزفاف – الأدب رقم 38

    قال في الأدب 38 : الإمتناع من مخالفة الشـرع : ويجب عليه أن يمتنع من كل ما فيه مخالفة للشـرع وخاصّة ما اعتاده الناس في مثل هذه المناسبة وأنا أنبّه هنا على أمور هامة منها.
1-      تعليق الصور (ثّم بيّن رحمه الله حكم ذلك).
2-   ستر الجدران بالسجّاد : الأمر الثاني ممّا ينبغي : ستر الجدر بالسجاد ونحو ولو من غير الحرير لأنه سرف وزينة غير مشـروعه لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله غائباً في غزاة غزاها فلما تحيّنت قُفوله أخذت نمطاً فيه صورة كانت لي فسترت به على العُرض فلماَّ دخل رسول الله تلقيته في الحجرة فقلت :السلام عليك يا رسول الله ، الحمد لله الذي أعزّك فنصـرك وأقرَّ عينيك وأكرمك ، قالت فلم يكلمني ! وعرفت في وجهه الغضب ، ودخل البيت مسـرعاً وأخذ النمط بيده فجذبه حتى هتكه ثم قال : أتسترين الجدار بستر فيه تصاوير، إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة والطين ...) رواه مسلم وأبو عوانه – راجع تخريج الحديث في الكتاب للأهمّية.
   ثم قال الشيخ الألباني : ولهذا كانَ بعض السلف يمتنع من دخول البيوت المستورة جُدرها (ثم ذكر قصة أبي أيوب وابن عمر الصحيحة).
   وفي الهامش صـ 200 من الكتاب ذكر الشيخ الألباني عن شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات 144 : ...  ويكره تعليق الستور على الأبواب من غير حاجه لوجود أَغْلاقٍ غيرها من أبواب ونحوها وكذلك الستور في الدهليز لغير حاجه فإن ما زاد على الحاجة فهو سرف – وهل يرتقي الى التحريم ؟ فيه نظر).
انتهى كلام إبن تيمية الذي نقله الألباني صـ 200 في آداب الزفاف.
   قال الألباني: (كلام ابن تيمية وغيره من العلماء فيما إذا كان الستر صوفاً أو قطناً أو غيره أمّا إذا كان الستر من حرير أو ذهب فيحرم كما تحرم سيور الحرير والذهب على الرجال والحيطان والأثواب التي تختص بالمرأة وهذا قول شيخ الإسلام في الاختيارات صـ 144 فليراجع .
هذا ما نقله الشيخ الألباني عن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى.


 الخلاصــــة:

     بعد أن ذكرت بعض أقوال أهل العلم المحققين وجدت أن حكم المسألة مختلف فيه على قولين : كراهة وتحريم.

أ‌-   أمّا من قال بالكراهة فهم جمهور الشافعّية وهذا ما ذكره ابن حجر في الفتح وكذلك أيّده النووي في شرحه لمسلم وصَّححه وهو قول ابن قدامه في المغني وكذلك في الشـرح الكبير تأييد لذلك وهو قول شيخ الإسلام في الاختيارات.
     وسبب الكراهة عندهم هو أن قوله عليه الصلاة والسلام (انّ الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين...) رواه مسلم ، يقتضـي أنه ليس بواجب ولا مندوب ولا يقتـضي التحريم ، وكذلك يستدلون بفعل ابن عمر رضي الله عنه عندما زاره أبو أيوب وكذلك قالوا أن النهي عن ستر الجدران لم يثبت ولو ثبت لحُمل على الكراهة.
ب- أما من قال بالتحريم فمنهم أبو نصـر المقدسي الشافعي وكأنه رأي ابن حجر والشوكاني والبغوي ومن المعاصرين الشيخ الألباني رحمه الله.

وسبب التحريم والمنع عندهم ما يلي:-
1.   نهي النبي صلى الله عليه وسلّم عن ستر الجدر وقد قواهُ ابنُ حجر وذكر أن له شواهد.
2.   قوله عليه الصلاةُ والسلام لفاطمة (إنه ليس لي أن أدخل بيتاً مزوّقاً) وهو حسن رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد – راجع صحيح ابن ماجه ومشكاة المصابيح .
3.  أنّ النبي صلى الله عليه وسلّم جذب الستر حتى هتكه كما في حديث عائشة عند مسلم وهذا ما قاله ابن حجر حيثُ قال : يمكن أن يحتج بفعله عليه الصلاة والسلام في هتكه – يعني التحريم .
4.  فعل أبي أيوب الأنصاري مع ابن عمر عندما قال (والله لا أطعُم لكم طعاماً فرجع) عّلقه البخاري وهو موصول.
5. ذكر ابن حجر قصّة سلمان الفارسي أنه أنكر ستر البيوت وقال: أمحموم بيتكم وتحولت الكعبةُ عندكم ؟ قال . لا أدخله حتى يُهتك).
6. قصّة الصحابي عبدالله بن يزيد الخطمي أنه رأى بيتاً مستوراً فقعد وبكى وذكر حديثاً مرفوعاً فيه (كيف بكم إذا سترتُم بيوتكم) قال إبن حجر: الحديث وأصله في النسائي.
7.   قصّة عبيدالله بن عبدالله بن عمر أنه دعي لعرس فرأى البيت قد سُتر فرجع – راجع شرح ابن حجر.
8.    أن ستر الجدران من السـرف ونهى الشـرعُ عن الإسراف والتبذير.

ثمّ - ردَّوا على أدلَة مَنْ قال بالكراهة بما يلي:

1- أن ابن عمر لم يعلم الحكم بالتحريم إلاّ عندما زاره أبو أيوب بدليل أنه أزاله وأنكره بعد ذلك عندما دعي لعرس وأمر أصحابه بأن يهتك كلّ رجل ما يليه) راجع شرح أبن حجر.
2-  أن النهي عن ستر الجدران أثبته ابن حجر بشواهد كثيرة يقوي بعضها بعضاً.

3-     إنّ الذين قالوا بالكراهة : قالوا أن ستر الحيطان عذرّ في الرجوع عن الدعوة وترك الإجابة.



وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين